الشيخ محمد جميل حمود

173

الفوائد البهية في شرح عقائد الإمامية

براء واللّه عزّ وجل منه بريء « 1 » . وأما الأخبار الدالة على محبّة آل محمد عليهم السّلام وشيعتهم الذين بمحبتهم يتحقق حبّ اللّه ولا حب للّه أصلا إلا بحبّهم فكثيرة منها : 1 - ما رواه الصدوق في أماليه عن ابن عباس قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : من سرّه أن يجمع اللّه له الخير كله فليوال عليّا بعدي وليوال أولياءه وليعاد أعداءه « 2 » . 2 - وفي تفسير العيّاشي عن أبي حمزة الثمالي قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : يا أبا حمزة إنما يعبد اللّه من عرفه ، وأما من لم يعرف اللّه كأنما يعبد غيره هكذا ضالا : قلت أصلحك اللّه وما معرفة اللّه ؟ قال : يصدّق اللّه ويصدّق محمّدا رسول اللّه في موالاة علي والائتمام به وبأئمة الهدى من بعده والبراءة إلى اللّه من عدّوهم ، وكذلك عرفان اللّه قال : قلت : أصلحك اللّه أي شيء إذا علمته أنا استكملت حقيقة الإيمان ؟ قال : توالي أولياء اللّه وتعادي أعداء اللّه وتكون مع الصادقين كما أمرك اللّه ، قال : قلت : ومن أولياء اللّه ومن أعداء للّه ؟ قال : أولياء اللّه محمّد رسول اللّه وعلي والحسن والحسين وعلي بن الحسين ثم انتهى الأمر إلينا ثم ابني جعفر وأومأ إلى جعفر هو جالس فمن والى هؤلاء فقد والى أولياء اللّه وكان مع الصادقين كما أمر اللّه ، قلت : ومن أعداء اللّه أصلحك اللّه ، قال الأوثان الأربعة : قال : قلت : ومن هم ؟ قال : أبو الفصيل ورمع ونعثل ومعاوية ومن دان دينهم فمن عادى هؤلاء فقد عادى أعداء اللّه « 3 » . 3 - وعن أمالي الصدوق بسنده عن هشام بن سالم عن مولانا الإمام الصادق عليه السّلام قال : من جالس لنا عائبا أو مدح لنا قاليا أو واصل لنا قاطعا أو قطع لنا وأصلا أو والى لنا عدوا أو عادى لنا وليّا فقد كفر بالذي أنزل السبع المثاني والقرآن العظيم « 4 » .

--> ( 1 ) تفسير المنسوب للإمام العسكري ص 584 ح 347 ط قم ، وكذا في البحار ج 27 / 60 ح 20 . ( 2 ) أمالي الصدوق : ص 382 ب 72 ح 7 . ( 3 ) رواه مختصرا الكليني في أصول الكافي : ج 1 ص 180 ح 1 وكذا رواه كاملا في البحار ج 27 / 57 ح 16 . ( 4 ) أمالي الصدوق : باب 13 ص 55 ح 7 .